سوريا: تواصل العنف وموسكو تتحدث عن "السيناريو اليمني"
٤ يونيو ٢٠١٢أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بان أربعة انفجارات هزت مدينة عربين في محافظة ريف دمشق اليوم الاثنين. وقال بيان للمرصد تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) نسخة منه اليوم :"شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بقرب احد حواجز القوات النظامية بين عربين والقابون في ريف دمشق ".
كما ذكر المرصد الحقوقي المعارض الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له، أن "اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة المعارضة في قرية الرامي بجبل الزاوية"، معقل حركة الاحتجاج والتي شهدت اعنف اشتباكات منذ تسليح الحركة الشعبية التي انطلقت منذ 15 شهرا. وأشار المجلس الوطني السوري، الائتلاف المعارض الرئيسي، من جهته إلى قيام دبابات وراجمات ومدفعية بقصف العديد من مدن وبلدات محافظة إدلب. وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 46 شخصا في أعمال عنف بينهم 19 مدنيا و19 جنديا و8 منشقين بحسب المرصد.
وكان الأسد قد صعد لهجته بمواجهة الحركة الاحتجاجية معلنا في خطاب الأحد أمام مجلس الشعب الجديد أن "لا مهادنة ولا تسامح" مع ما سماه بـ "الإرهاب" وانه ماض في مواجهة "حرب الخارج" على سوريا مهما غلا الثمن. وأكد أن الأمن في البلاد "خط احمر". في حين ردت المعارضة معتبرة خطابه "إعلانا لاستمرار الحل الدموي".
من ناحية أخرى كشف ميخائيل بوجدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى "السيناريو اليمني" لإنهاء الأزمة السورية، وإن أشار ـ في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الاثنين ـ إلى اختلاف الظروف والملابسات بين الأوضاع في سوريا. ويتلخص السيناريو اليمني في تنحي الرئيس وتسليم سلطاته إلى نائبه لحين إجراء انتخابات. لكن المسؤول الروسي أكد أن موسكو لن تحدد موقفها من مجريات الأحداث إلا بعد تلقي نتائج مهمة المبعوث الدولي العربي كوفي عنان، معترفا في الوقت نفسه بأن "الوضع في سوريا بات معقدا للغاية ولا يطرأ عليه أي تحسن".
في هذه الأثناء، طلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان "مراجعة جدية" للجهود الجامدة لإنهاء العنف في سوريا في مؤشر على بدء نفاد صبره. وقال دبلوماسيون إن الأمين العام السابق للأمم المتحدة يشدد الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها او تضع خطة بديلة.
وتؤكد الأمم المتحدة مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ انطلاق الانتفاضة قبل 15 شهرا مع ارتفاع عدد القتلى بالرغم من وجود حوالى 300 مراقب عسكري غير مسلح تابعين للامم المتحدة.
(ع.ج.م/ أ ف ب، دب أ، رويترز)
مراجعة: يوسف بوفيجلين